السيد جعفر مرتضى العاملي
22
دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام
الكلام الإقوائيّة على تحمّل المصاعب والمشقّات على الأعلميّة ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « إنّ أحقّ الناس بهذا الأمر أقواهم عليه وأعلمهم بأمر الله فيه » ( 1 ) . فالذي ينهار ويضعف أمام المصائب ليس هو الأقوى على هذا الأمر قطعاً ، فلا يصحّ تصديه له . هذا ، ولنفترض أنّ الأعلم قد رفض التصدّي لأي من الأمور ، وآثر الابتعاد عن الحياة السياسيّة ، فهل يبقى الناس بلا قيّم ورئيس يدير أمورهم ويحفظ ثغورهم . ومهما يكن من أمر فإنّ القائد الفذ السيد آية الله السيد الخامنئي ( حفظه الله ) جدير بهذا المقام لعلمه وفضله وتقواه ثمّ معرفته الدقيقة والعميقة بشؤون المسلمين . وهو جامع لسائر المزايا التي تقدمت الإشارة إليها ، فهو إذن القائد والرئيس للمسلمين جميعاً . ولم لا ؟ أليس قد روى الكشي عن الإمام الصادق عليه السلام قوله في حديث : « إنّما للمسلمين رأس واحد » ( 2 ) ؟ ! ثمّ ألا يمكن استظهار ذلك من الرواية الموجودة في علل الشرايع وعيون أخبار الرضا والجزء السادس من البحار عن الفضل بن
--> ( 1 ) تقدمت المصادر لذلك . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 293 ، وقصار الجمل : ج 1 ص 262 عن مستدرك الوسائل : ج 2 ص 322 .